السيد الخميني
93
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حول القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم لوقوع الفعل مكرهاً عليه ثمّ إنّ القيود التي اعتبرها الشيخ الأعظم قدس سره في وقوع الفعل مكرهاً عليه « 1 » مخدوشة : منها : اقترانه بتوعيد منه ؛ لأنّ الاقتران به غير لازم ، بل يكفي الأمر ممّن يخاف منه ولا يأمن من شرّه وضرّه لو ترك الإطاعة ، ولعلّ مراده ذلك أيضاً . ومنها : كونه مظنون الترتّب على تركه ؛ لأنّ الظنّ به غير لازم ، بل يكفي الخوف الحاصل من الاحتمال العقلائي ، بل مطلق الاحتمال ولو ضعيفاً إذا كان الإيعاد بأمر مهمّ كالقتل مثلًا . ومنها : كونه مضرّاً بحاله ؛ لأنّه لا يلزم أن يكون كذلك إن أريد به الوصول إلى حدّ الحرج ، بل مطلق الضرر المعتدّ به كافٍ فيه ، بل لا يلزم أن يكون ضرراً ، فيكفي المنع عن النفع المعتدّ به . وأمّا حديث سلب الاستقلال ، فإن أراد به بيان الإكراه فلا كلام ، وإلّا فالمكره مستقلّ في العمل ومختار ومريد له كما تقدّم « 2 » . حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه هل يعتبر في موضوع الإكراه عدم إمكان التفصّي عن المتوعّد عليه بما لا يوجب ضرراً آخر مطلقاً ، سواء كان بالتورية أو بفعل خارجي ، أو لا مطلقاً ،
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 311 - 312 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 84 .